مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

908

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

ليست بالتي تدخل عليها الرجال » . « 1 » وقال في الكتاب المزبور في تقريب دلالتهما على التقييد إنّ : ظاهر الثانية وصريح الأولى أنّ حرمة الغناء منوطة بما يقصد منه فإن كان المقصود إقامة مجلس اللهو حرم وإلَّا فلا ، وقوله عليه السلام في الرواية : « وهو قول الله » إشارة إلى ما ذكره من التفصيل . ويظهر منه أنّ كلا الغنائين من لهو الحديث ، لكن يقصد بأحدهما إدخال الناس في المعاصي والإخراج عن سبيل الحقّ وطريق الطاعة دون الآخر . « 2 » [ كلام الشيخ في ردّ الأخبار المذكورة ] ومع ذلك قال في ردّ الأخبار المزبورة : وأنت خبير بعدم مقاومة هذه الأخبار للإطلاقات لعدم ظهور يعتدّ به في دلالتها ، فإنّ الرواية الأولى لعلي بن جعفر عليه السلام ظاهرة في تحقّق المعصية بنفس الغناء فيكون المراد من الغناء مطلق الصوت المشتمل على الترجيع وهو قد يكون مطرباً ملهياً فيحرم وقد لا ينتهي إلى ذلك الحدّ فلا يعصى به . ومنه يظهر توجيه الرواية الثانية لعلي بن جعفر عليه السلام فإنّ معنى قوله عليه السلام « لم يزمر به » لم يرجع فيه ترجيع المزمار أو لم يقصد منه قصد المزمار أو أنّ المراد من الزَمْر التغني على سبيل اللهو . وأمّا رواية أبي بصير ، فمع ضعفها سنداً بعلي بن حمزة

--> « 1 » الوسائل ، ج 17 ، ص 121 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 ، ح 3 . « 2 » المكاسب ، ج 1 ، ص 305 .